التمكـــين الاقتصــــادي للمــرأة في العراق
Abstract
يُعَّد الاهتمام بالمرأة وتمكينها جزءاً أساسياً في عملية التنمية لكونها تشكل نصف المجتمع وحوالي (49,8%) من أجمالي السكان , لذلك أصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم النساء ورفع نسبة مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية في عملية التنمية , لذلك تهدف الدراسة إلى تمكين المرأة اقتصاديا والحد من الصعوبات التي تقلل من قدراتها وإمكاناتها , كما استندت الدراسة على فرضية مفادها على الرغم من المحاولات التي بذلت في مجال تمكين المرأة اقتصاديا في العراق وخاصة ما بعد عام 2003 ألا أن بناء قدراتها وتعزيز مشاركتها في عملية التنمية لا يزال يحتاج إلى جهود تنموية جادة وفاعلة من قيل كافة شركاء التنمية (الدولة , القطاع الخاص , والمجتمع المدني ) , كما تضمنت الدراسة ثلاثة فصول حيث اعتمد ألفصل الأول الجانب المفاهيمي والنظري لتمكين المرأة اقتصاديا بينما سعى ألفصل الثاني إلى تناول واقع المرأة اقتصاديا في العراق , ومن ثم جاء ألفصل الثالث يبحث الأفاق المستقبلية لتمكين المرأة اقتصاديا في العراق , وقد أظهرت النتائج أن المرأة اقتصاديا غير ممكنة والدليل على ذلك ضعف مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي على الرغم من أنها تميل إلى التعادل مع الذكور من حيث الكم والنوع وارتفاع نسبة بطالة الإناث مقارنة بالذكور وهذا الواقع القاسي الذي تعاني منه المرأة في العراق يتطلب التصدي بقوة وحزم لكافة العقبات والتحديات التي تواجهها المرأة , وعليه لابد من تبني البرنامج الوطني المقترح بمضامينه الخاصة والمتمثلة بسياسات كلية وقطاعية لتمكين المرأة اقتصاديا في العراق بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة لتكون فيها المرأة شريكاً فاعلاً في بناء الاقتصاد والمجتمع وبما يضمن حقوقها ويحد من الصعوبات التي تقتنص من قدراتها كالأمية والمرض وتدني مستوى المعرفي والمهاري بما يولد أثاراً إيجابية على الأسرة والمجتمع والاقتصاد بما يدعم مسار التنمية المستدامة إلى الأمام .
