المصارف الإسلامية بين ثوابت الشريعة ومقتضيات تطور الأحوال

Authors

  • الدكتورعبد الزهرة فيصل يونس

Abstract

المصارف الإسلامية ، موضوع مثير للجدل ، لا زال محط تكهن ومآل شبهة تتحكم في النظرة إليه الأهواء أحياناً ، والفهم المحافظ للنصوص المقدسة الذي لا يرى في الحاضر سوى امتداد للماضي أحيانا أخرى ، الزمان تبعا له ، أيام تتوالى وليس أحوالاً  تتغير ، فما صلح لقرون مضت وخلت يصلح لعهود حاضرة وأخرى آتية إلى أن يطوي الله الأرض ومن عليها ، لذلك نجد أنفسنا في هذا الخصوص أمام موقفين كلاهما متطرف ، بين مستهجن محرم للتعامل مع المصارف الإسلامية ، وقانع مستسلم لما صارت إليه الأمور ، لا يعتقد بالسؤال واجبا ولا بضرورة الاقتناع حقاً .

ومن أجل توضيح المفارقات في كلتا النظرتين تأتي دراستنا لتحليل المنطلقات الفلسفية لهذه المصارف و آليات تطبيقها ، ما اختلف منها مع إجماع الفقهاء وما اتفق ، ما اقترب منها من المعاملات الربوية للمصارف التجارية الوضعية وما ابتعد ، وبذلك نتوافر على قاعدة فكرية تؤهلنا لإصدار الأحكام وتقدير

 ( الضرورات ) التي تقتضي السير بهذا الاتجاه أو النكوص عنه. لأن النشاط المصرفي لم يعد أمراً فردياً يخص القائمين به ، بل هو حلقة مكملة للنشاط الاقتصادي العام ، يؤثر في اتجاهاته ويحدد معدلات نموه ، ويتحكم بمنحى الاستقرار فيه .

ولتحقيق هذا الهدف بدأنا دراستنا باستعراض لأسس العمل في المصارف التجارية، ثم عكفنا على دراسة الرؤية الإسلامية للنشاط المصرفي ، والمعاملات التي تتبناها المصارف الإسلامية في عملها ، والتخريجات الفقهية التي استندت إليها ، وخلصنا في ختام ذلك إلى مجموعة من الاستنتاجات العلمية .

Downloads

Published

2018-03-15

How to Cite

المصارف الإسلامية بين ثوابت الشريعة ومقتضيات تطور الأحوال. (2018). Iraqi Journal for Economic Sciences, 11(39). https://ecournal.uomustansiriyah.edu.iq/index.php/ecournal/article/view/131